Saturday, August 25, 2007

رساله إلى معطل

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى أخي و أختي المعطلين........
يا لها من كلمه بشعة لو أدركت معناها... (معطلين).... أليست من التعطيل؟! وما الذي عطل؟ حواسك عن الشعور؟ يداك عن الكتابة والعمل؟ أم مخك من التفكير؟....
تأمل معي بهذه الكلمة....ألم تكن تشعر كلما لاحت لك هذه الكلمة أثناء أيام الدراسة والعمل ألم تكن تشعر بالملل مما أنت فيه وتناجيها بكل شعورك أن تأتي وتقترب؟ ألم تكن تشعر كلما لاحت لك من بعيد أنك إنسان متعب قد أنهكتك الدراسة والعمل؟؟؟
ألا توحي لك هذه الكلمة أن أيام الجد قد انتهت وأيام الراحة والخمول والكسل قد بدأت؟؟؟
أي أن من موجبات هذا اللقب الذي لقبت به أن تكون إنسان معطل الحواس والشعور والمخ أيضا.....
أترضى بأن تكون كذلك...إنسان في ثلاجة العطلة لمدة ثلاث أشهر بلا إنتاج ولا عمل...أترضى أن يعتبر إنسان آلي تم إطفائه وإيقافه عن العمل....أترضى أن تكون عاله على مجتمعك طيلة هذه الفترة...أترضى أن تنتهي من طاعة كنت تعيشها وتترك مكان هذه الطاعة خالي لا يملؤه شيء..أرى علامة استفهام كبيره رسمت على وجهك...أي طاعة تلك التي كنت أعيشها؟؟؟؟؟...دراستك ألم تكن طاعة لله وعملك ألم يكن كذلك؟؟..ألم كنت تعمل لكي تكون إنسان يساهم بإنتاجه في منظومة صناعة الحياة و بناء صرح رفعة هذه الأمة؟؟؟؟....
أترضى بعد أن كنت فردا هاما في إعادة مجد حضارتنا أترضى أن يقال عنك أنك فرد معطل....أخي أنظر للأمور بعين مجرده ولا تترك الألفاظ والمفاهيم المغلوطة تتحكم بشعورك وبالتالي بتصرفاتك وأعمالك...أولا حدد مسمى للوقت الذي تعيشه الآن....أليس وقت أوقفت فيه طاعة لتبدأ فيه طاعات...أليس هو الوقت الذي تسحبت فيه نفسك من الروتين والعمل الرتيب لكي تذهب بها إلى حيث التجديد والتغيير......أليس هو الوقت الذي تسعى فيه لاكتساب بعض مهارات و الخبرات التي كانت أعمالك طوال العام تحول ينك وبينها....
أخي أمسك الآن ورقتك وقلمك وسطر عبر الورق أشياء كنت تتمنى أثناء الدراسة والعمل أن تعملها ولم تستطع لضيق الوقت وكثرة المشاغل....مالي أراك تنظر للشاشة...أكتب فلا وقت لديك لأني متأكدة أن خططك لا تكفيها هذه الأشهر الثلاث...تذكر الدورات التي تاقت نفسك لحضورها...تذكر صور أرحامك الذين تود زيارتهم...والأصدقاء الذين تود أن تتواصل معهم...تذكر الطاعات التي تمنيت لو أن لديك وقت لتعلمتها...والرياضة التي وددت لو أنك تستطيع ممارستها...والكتب التي وددت قراءتها....و اللجان الاجتماعية والخيرية التي وددت في العمل كمتطوع لديها ...و النشاطات التي وددت أن تعملها مع أسرتك... و.... و....و....
أظن أن ورقتك أمتلئت هذا إذا لم تكن أكملت الكتابة على ظهرها والأطراف......
هيا يا أخي وأركب صهوة جوادك وأنطلق على بركة الله.....
وأخيرا.....ألا تتفق معي أن من أطلق عليك كلمة معطل كان على خطأ؟ فكيف للفارس أن يعطل؟؟

أختك
إنطلاقه


7 comments:

Q8links said...

انطلاقة
أصبت كبد الحقيقة ومكمن الداء

كم من شاب وفتاة في أمة الإسلام معطلون لا يساهمون ببناء أمتهم عن طريق بناء أنفسهم والارتقاء بطاقاتهم واستغلال أوقاتهم فيما يفيد

واصلي الكتابة بارك الله فيك

in6elakah said...

حياكم الله أخانا

فعلا المشكله وقت الدراسه نقول مشغولين مع ان هناك متسع من الوقت للعمل والانتاج
بس المشكله لما تكون العطله اكل ومرعى وقله صنعه
الله المستعان

Q8DOLL said...

بارك الله فيك وفي ما كتبه قلمك
فعلا عطله = الملل
وهي تعطيل لكل الحواس
وهذا ما أغفله البعض بعادة التعود
فتعود الشباب ان يعطل كل شي بالعطله

Ealaf said...

: ) مقال رائع ,
بالنسة لنفسي , فالعُطلة تكون أنسب وقت للإنشغال !
ولا أعتبرها عطلة بل إجازة دراسية , وفترة إنتاجية

كل الشكر لكِ على ماخطته يداكِ هنا

باغي الشهادة said...

جزاك الله خير على المقال..
العطلة: عند أول قدم نضعها في الجنة إن شاءالله

كأن رابط جمعية الإصلاح الاجتماعي خاطئ!!؟

in6elakah said...

حياكن الله خواتي

كويت دول
وايلاف
نورت مدونتي بطلتكن :)

اخانا باغي الشهادة
حياكم الله
ونسأل الله أن يرزقنا عطلتنا في الجنة

الرابط صح بس الظاهر في مشكلة بالموقع والله أعلم

الفتى الفلسطيني said...

ما شاء الله مدووووووووووووووووووونة تأخذ العقل